رسالة إلى ضابط أمن دولة في رمضان..بقلم: د. عصام العريان
.jpg)
لم أعد أُحصي عدد الرمضانات التي قضيتها خلف الأسوار في سجون مصر، ولكن ذكريات تلك الأيام لا تفارقني مع قدوم شهر الصوم والبر والإحسان. في أحد الرمضانات منذ حوالي 4 سنوات، ونحن في سجن المزرعة بطرة في أعقاب أحداث استقلال القضاء الشهيرة التي تم اعتقال الآلاف فيها، فوجئت قبل منتصف الشهر بأخي وحبيبي الدكتور النابه إمام العدس (ابن قريتي ناهيا) يدخل عنبر 2 بالمزرعة بطرة. استضفنا د. إمام في غرفتنا، وبعد أن التقط أنفاسه قصَّ علينا سبب القبض عليه. وقبل أن تعرف السبب أعرفك أولاً عن بعض صفات إمام العدس، إنه شاب نشأ عصاميًّا، يتيمًا، أنفق على تعليم نفسه بنفسه منذ نهاية المرحلة الإعدادية بالأزهر الشريف، وكان من أوائل كلية طب الأزهر، ولكن التقارير الأمنية حرمته من التعيين في وظيفة معيد ثم مدرس فأستاذ بكلية الطب، فتفوَّق حتى حصل على الزمالة البريطانية في أمراض القلب والرعاية المركزة من لندن، والتحق بكلية أصول الدين فكان الأول دومًا على دفعته، وحرموه من التعيين أيضًا بكلية أصول الدين. .التفاصيل
في أن التوريث إهانة لمصر والمصريين ..أفهمي هويدي

المشكلة عندي ليست في ما إذا كان ابن الرئيس سيرشح نفسه للرئاسة أم لا، لكنها في مبدأ طرح الفكرة وأخذها على محمل الجد من جانب سياسيين ومثقفين ورجال محترمين، تبين لنا أنهم يعرفون أشياء كثيرة في هذه الدنيا، وأن الشيء الوحيد الذي لم يعرفوه جيدا هو قدر هذا البلد وقيمته. هل صغرت مصر وهانت إلى الحد الذي يجعل توريث السلطة فيها من الأب إلى الابن موضوعا للمناقشة بين النخب؟ منذ برزت الفكرة قبل خمس سنوات تقريبا وأنا لا أكاد أصدق أنها يمكن أن تكون خيارا سياسيا مطروحا في مصر، لكن ما كان غير قابل للتصديق وقتذاك أصبح حقيقة مبسوطة بجدية أمام الرأي العام الآن. تشي بذلك المساجلات التي باتت تحفل بها وسائل الإعلام والتصريحات التي صدرت عن بعض الشخصيات العامة، والملصقات التي بدأت تظهر على الجدران، إلى غير ذلك من المظاهر التي أثارت درجات متفاوتة من الحيرة والبلبلة، لا في مصر وحدها وإنما أيضا في أوساط عدد غير قليل من العرب الذين يعرفون قدر مصر، وفي ذاكرتهم بقايا انطباعات عن مقامها وكبريائها ...التقاصيل